بقلوب يعتصرها الألم، ودعت فلسطين والأمة العربية اليوم صوتاً صدح بالحق لعقود، وقامة فنية لم تحد يوماً عن بوصلة القدس. ينعى المنتدى الفلسطيني في بريطانيا إلى أبناء شعبنا الفلسطيني في الشتات وفي الداخل، وإلى محبي الفن الملتزم، الفنان القدير والملحن المبدع أحمد قعبور، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرة حافلة بالعطاء والنضال الفني.
لقد كان الراحل الكبير صاحب “الصوت الرخيم” الذي حمل هموم الشعب الفلسطيني ومعاناته إلى كل المحافل، وظل طوال عمره مسخراً فنه لخدمة القضية، فكانت ألحانه وكلماته سلاحاً في وجه الظلم، ومنارةً للأمل في قلوب الأحرار.
ونحن في المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، نستذكر بتقدير ومحبة اللحظات التي جمعتنا بالفنان الراحل، حيث شرفنا بكونه ضيفاً عزيزاً على مهرجان فلسطين السنوي الذي ينظمه المنتدى. لقد جمعتنا به علاقة طيبة وطيدة، ولمسنا فيه صدق الانتماء وعمق الالتزام، وكان لحضوره وتفاعله مع الجالية الفلسطينية والعربية في بريطانيا أثرٌ بليغ سيبقى محفوراً في ذاكرتنا.
إن غياب أحمد قعبور هو خسارة كبيرة للفن المقاوم، لكن عزاءنا أنه ترك خلفه إرثاً فنياً خالداً سيظل يردده الأحرار جيلاً بعد جيل.
نتقدم بخالص التعازي والمواساة لعائلة الفقيد، ولرفاق دربه، وللشعبين اللبناني والفلسطيني، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون
المنتدى الفلسطيني في بريطانيا
الخميس، 26 آذار/مارس 2026

